محمد رضا الشيرازي

74

الترتب

الامر الشرعي الواحد إلى أوامر متعددة - بمقتضى استلزام إرادة العقل للشيء مجموعة من الإرادات الجزئية المتعلقة بطرد اعدامه المضافة إلى اعدام مقدماته أو وجود أضداده - إلّا ان التكثير العقلي - للمتعلق أو الامر - لا يستلزم تكثر الشيء خارجا ، فان تعدد الجهات التحليلية العقلية لا يثلم الوحدة الخارجية للشيء ، بداهة امكان انتزاع عناوين متعددة من موجود واحد خارجي دون أن تنثلم بذلك وحدته الخارجية ، كما في مفاهيم صفات الجمال والجلال في الواجب ، وعناوين المعلوم والمقدور ونحوها في الممكن ، ومع انحفاظ الوحدة الخارجية للمتعلقين لا يجدي تعدد الجهات الانتزاعية في دفع التضاد القائم بينهما ، فيسري التضاد من المتعلقين إلى الطلبين ، فلا يصح الامر بهما ولو على سبيل الترتب ، فما يظهر من المحقق العراقي ( قده ) من تكثير جهات المهم ، ودفع التنافي بين الامرين بذلك لا يخلو من تأمل . مع أنه لو فرض استلزام تعدد العناوين والحيثيات لتعدد المعنون لم يجد ذلك أيضا ، لمكان التركيب الانضمامي بين المعنونات ، وهو مانع عن الامر الترتبي بالضدين ، كيف لا ؟ وقد ذكروا استحالة اختلاف المتلازمين في الحكم ، مع عدم وجود التركيب بينهما ، فكيف بالمتحدين ؟ الايراد الخامس ( خامسها ) ما أورده صاحب الكفاية ( قدس سره ) على نفسه قال : « لا يقال : نعم ولكنه بسوء اختيار المكلف ، حيث يعصي فيما بعد بالاختيار فلولاه لما كان متوجها اليه الا الطلب بالأهم ، ولا برهان على امتناع الاجتماع إذا كان بسوء الاختيار . . . » .